إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨ - بحث حول السكوني
الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أنّ يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ».
السند :
قد قدّمنا فيه القول بما يغني عن الإعادة ، غير أنّ النوفلي المذكور فيه ، هو الحسين بن يزيد ، وقد قال النجاشي : إنّه كان شاعراً أديباً وسكن الري ومات بها ، وقال قوم من القميين : إنّه غلا في آخر عمره ، والله أعلم ، وما رأينا له رواية تدل على هذا [١].
والعلاّمة في الخلاصة بعد نقل ما ذكره النجاشي قال : وأنا عندي توقف في روايته بمجرّد ما نقل عن القميين ، وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له [٢]. انتهى.
وأنت خبير بأنّ التوقف لا وجه له بعد ردّ [٣] رواية المجهول ، كما قرّر في الأُصول.
وأمّا السكوني : فقد ذكرنا فيما سبق فيه الكلام [٤] ، ونريد هنا تفصيل ما ذكره المحقق في المسائل العزّية [٥] ، وإنّ قدّمنا القول في ذلك إلاّ أنّ بُعد العهد ربما يقتضي إعادة ما سبق.
والحاصل : أنّ المحقِّق ذكر في المسائل حديثاً عن السكوني في أنّ الماء يطهِّر ولا يطهَّر ، وذكر أنّهم قدحوا في السكوني بأنه عامي ، وأجاب
[١] رجال النجاشي : ٣٨ / ٧٧. [٢] الخلاصة : ٢١٧ / ٩ وفيه : وأمّا عندي. [٣] ليست في « د ». [٤] راجع ص ١٤١. [٥] لم تطبع بعد.